أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
266
تهذيب اللغة
أي : شَرُّ أربعة ، و ( ما ) صلة . وقال الأعشى : تُوفى ليومٍ وفي ليلةٍ * ثمانين يُحسبُ إستارُها قال : والإستار رابعُ أربعة . ورابعُ القوم إستارُهم . قلت : وهذا الوَزْن الّذي يقال له الإستار معرَّبٌ أيضاً أصله جِهَار . فأُعرب فقيل : إستار . ويجمع أساتير . وقال الفَرّاء في قول اللّه عز ذكره : هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ( 5 ) [ الفجر : 5 ] ، لذي عقل . قال : وكله يرجع إلى أمر واحد من الفعل . قال : والعرب تقول : إنه لذو حِجْر ، إذا كان قاهراً لنفسه ضابطاً لها كأنه أخذ من قولك : حجرت على الرجل ، وقوله : حِجاباً مَسْتُوراً [ الإسراء : 45 ] ، ههنا بمعنى ساتر ، وتأويل الحجاب الطبع . وقال أبو حاتم : يقال : ثلاثة أساتير والواحد إستار ، ويقال : لكلّ أربعة إستار ، يقال : أكلتُ إستاراً من خبز ، أي : أربعةَ أرغفة . قال : وأما أستار الكعبة فمفتوحة . ورَوَى شَمِر فيه حديثاً : « أيُّما رجلٍ أَغلَق على امرأته باباً أو أَرخَى دونَها إستارة فقد تمّ صَداقُها » . قال شمر : الإستارة من السِّتر ، ولَم نَسْمعها إلا في هذا الحديث ، وقد جاء عنهم السِّتارة والمِسْتَر بمعنى السِّتر ، وقد قالوا : أُسْوار للسِّوار ، وقالوا : إشْرارة لما يُشْرَر عليه الأَقِطُ وجمعُها الأشارِير . ثعلب عن ابن الأعرابي : يقال : فلان بيني وبينَك سُترةٌ ووَدَج وصاحِنٌ : إذا كان سفيراً بينك وبينَه . ترس : قال الليث : التُّرس معروف ، ويُجمع تِرَسة ، وكل شيء تترَّسْتَ به فهو مِتْرَسه لك . والمَتَرسُ « 1 » : الشِّجار الذي يُوضَع خَلْف الباب دِعامةً ، وليس بعَرَبيّ ، معناه : مَتَّرْس ، أي : لا تَخَفْ . س ت ل ستل ، سلت ، تلس : مستعملة . ستل : قال الليث : السَّتْلُ : من قولك : تساتل علينا الناسُ ، أي : خَرَجوا من موضعٍ واحد بعدَ آخر تِباعاً متساتِلين . وكلُّ ما جَرَى قَطَراناً فهو تَساتُلٌ ، نحو الدمع واللّؤلؤ إذا انقطع من سِلْكِه . قال : والسُّتالة : الرُّذالة من كلّ شيءٍ . وقال ابن دُريد : تَساتَل القومُ : جاء بعضُهم في إثر بعض ، وجاء القومُ سَتْلًا .
--> ( 1 ) هذا هو الصواب في ضبطه بفتح الميم والتاء المثناة وسكون الراء ، ولها ذكرٌ فيما تقدم في ( كتاب الجيم ) ( شجر ) واضطُرِبَ في الضبط ، وانظر التعليق هناك .